السيد علي عاشور
22
موسوعة أهل البيت ( ع )
وقيل : إنّها سمّيت الزهراء ، لأنّها كانت لا تحيض ، وكانت إذا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة حتّى لا تفوتها صلاة « 1 » . وقيل : أنّها سمّيت بالزهراء لطهارتها ووضاءتها « 2 » . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث طويل أنّ سبب تسميتها بالزهراء هو زهور السماوات بنورها قال : . . . ثمّ أظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى اللّه تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة ، فتكلّم اللّه جلّ جلاله كلمة فخلق منها روحا ثمّ تكلّم بكلمة فخلق من تلك الكلمة نورا فأضاف النور إلى تلك الروح وأقامها مقام العرش ، فزهرت المشارق والمغارب ، فهي فاطمة الزهراء ، ولذلك سمّيت الزهراء ، لأنّ نورها زهرت به السماوات . . . » « 3 » . وروي قريب منه عن الصادق عليه السّلام وسلمان « 4 » . وفي رواية كيفيّة ولادتها : « . . . وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة من قبل ذلك اليوم فلذلك سمّيت الزهراء عليها السّلام » « 5 » . وفي كتاب المناقب عن الصادق عليه السّلام : سمّيت الزهراء لأنّ لها في الجنّة قبّة من ياقوت حمراء ارتفاعها في الهواء مسيرة سنة معلّقة بقدرة الجبّار لها مائة ألف باب من الملائكة يراها أهل الجنّة كما يرى أحدكم الكوكب الدريّ الزهراء في أفق السماء فيقولون هذه الزهراء لفاطمة عليها السّلام « 6 » . عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللّه : يا ابن رسول اللّه لم سميت الزهراء زهراء ؟ قال : لأنها تزهر لأمير المؤمنين في النهار ثلاث مرات بالنور ، كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فراشهم فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيضّ حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النبي فيسألونه عمّا رأوا ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي والنور يسطع من محرابها ومن وجهها ، فيعلمون أنّ الذي رأوه كان من نور فاطمة . فإذا انتصف النهار وترتّبت للصلاة زهر نور وجهها بالصفرة فتدخل الصفرة في حجرات الناس فتصفّر ثيابهم وألوانهم فيأتون النبي فيسألونه عما رأوا ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السّلام فيرونها قائمة في محرابها وظهر نور وجهها صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها بالصفرة ، فيعلمون أنّ الذي رأوا كان من نور وجهها . فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمرّ وجه فاطمة وأشرق وجهها بالحمرة فرحا وشكرا للّه عز وجل فكانت تدخل حمرة وجهها حجرات القوم وتحمرّ حيطانهم فيعجبون من ذلك ويأتون النبي
--> ( 1 ) السيدة فاطمة الزهراء لمحمد بيومي : 109 . ( 2 ) راجع فاطمة الزهراء لتوفيق أبو علم : 59 . ( 3 ) بحار الأنوار : 40 / 44 ، ح 81 . ( 4 ) البحار : 43 / 12 ، ح 5 و 17 ح 16 . ( 5 ) بحار الأنوار : 16 / 81 ، ح 20 . ( 6 ) البحار : 43 / 16 .